والذي عليه رأى ان من لم يؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى فقد كفر ومن حمل المعاصي على الله فقد فجر ، ان الله لا يطاع بإكراه ولا يعصى بغلبة ولا يميل العباد من ملكه لكنه المالك لما ملكهم والقادر على ما عليه قدرهم فان استمروا بالطاعة لم يكن لهم صادا ولا لهم مانعا وان أتوا بالمعصية وشاء أن يمن عليهم فيحول بينهم وبينها فعل وان لم يفعل فليس هو حملهم عليها اجبارا ولا ألزمهم اكراها باحتجاجه عليهم ان عرفهم ومكنهم وجعل لهم السبيل الى أخذ ما دعا لهم الله وترك ما نهاهم عنه ولله الحجة البالغة. والسلام.
رواه في «وسيلة النجاة» (ص ٢٤٤ ط مطبعة گلشن فيض في لكنهو).
ورواه في «مرآة المؤمنين» (ص ٢١١ مخطوط).
وقد تقدم نقله عن غيرهما من كتب العامة في ج ١١ ص ٢٣٣.
ومن كلامه عليهالسلام :
ان عليا كان سهما لله صائبا في أعدائه وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول الله «ص» ، وكان رباني هذه الامة لم يكن لمال الله بالسروقة ، ولا في أمر الله بالنومة ، أعطى القران عزيمة علمه فكان منه في رياض مونقة ، وأعلام بينة ، ذاك علي بن أبي طالب يا لكع.
رواه في ترجمة الامام علي بن أبي طالب من «تاريخ دمشق» (ص ٢٠٣ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم ، أنبأنا رشاد بن نظيف ، أنبأنا الحسن ابن اسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا أحمد بن على الرزاق ، أنبأنا ابراهيم بن بشار ، أنبأنا نعيم بن موزع ، أنبأنا هشام بن حسان ، قال : بينا نحن عند الحسن إذ أقبل رجل من الازارقة فقال له : يا با سعيد ما تقول في علي بن أبي طالب ، قال : فاحمر وجنتا الحسن وقاله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
