عن هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، أن الحسن خطب ، فقال : ان أكيس الكيس التقى ، وان أحمق الحمق الفجور. ألا وان هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية ، تركت لمعاوية إرادة اصلاح المسلمين وحقن دمائهم.
وروي في غيرها من كتب العامة تقدم النقل عنها في (ج ١١ ص ٢٠٠ الى ص ٢٠٥).
ومن خطبة له عليهالسلام :
أيها الناس انكم قد أكثرتم في هذين الرجلين وانما بعثا ليحكما بالكتاب على الهوى فحكما بالهوى على الكتاب ، ومن كان هكذا لم يسم حكما ولكنه محكوم عليه ، وقد أخطأ عبد الله بن قيس إذ جعلها لعبد الله بن عمر فأخطأ في ثلاث خصال : واحدة أنه خالف أباه إذ لم يرضه لها ولا جعله من أهل الشورى ، وأخرى أنه لم يستأمره في نفسه ، وثالثة أنه لم يجتمع عليه المهاجرون والأنصار الذين يعقدون الامارة ويحكمون بها على الناس ، وأما الحكومة فقد حكم النبي عليه الصلاة والسلام سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بما يرضى الله به ولا شك ولو خالف لم يرضه رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ثم جلس.
رواها في «العقد الفريد» (ج ٢ ص ٢٠٧ ط المطبعة الشرقية بالقاهرة).
قال : لما انقضى أمر الحكمين واختلف أصحاب علي قال بعض الناس : ما منع أمير المؤمنين أن يأمر بعض أهل بيته فيتكلم فانه لم يبق أحد من رؤساء العرب الا وقد تكلم. قال : فبينما علي يوما على المنبر إذ التفت الى الحسن ابنه فقال : قم يا حسن فقل في هذين الرجلين عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص فقام الحسن فقالها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
