قالت : ان الحسن والحسين فقدتهما منذ أصبحت فلم أحسستهما وما كنت أظنهما الا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله. قال علي : هما عند رسول الله صلىاللهعليهوآله فارجعي ولا تؤذين رسول الله فإنها ليست بساعة اذن فسمع رسول الله صلىاللهعليهوآله كلام علي وفاطمة ، فخرج في إزار ليس عليه غيره فقال : ما أزعجك هذه الساعة من رحلك. فقالت : يا رسول الله ابناك الحسن والحسين عرجا من عندي فلم أرهما حتى الساعة وكنت أحسبهما عندك وقد دخلني وجل شديد. قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا فاطمة ان الله عزوجل وليهما وحافظهما ، ليس عليهما ضيعة ان شاء الله ارجعي يا بنية فنحن أحق بالطلب ، فرجعت فاطمة الى بيتها فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله في وجه وعلي في وجه فابتغياهما ، فانتهيا إليهما وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس وأحدهما متستر بصاحبه ، فلما رآهما على تلك الحال خنقته العبرة وأكب عليهما يقبلهما ، ثم حمل الحسن على منكبه الأيمن وحمل الحسين على منكبه الأيسر ، ثم أقبل بهما رسول الله صلىاللهعليهوآله يرفع قدما ويضع أخرى مما يكابد من حر الرمضاء وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه فوقاهما بنفسه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
