مضت طائفة في طلبهما ، فرجعوا ولم يصيبوهما ، فاغتم النبي «ص» ثم قام ووقف على باب المسجد وقال : الهي بحق ابراهيم خليلك وبحق آدم صفوتك ان كان قرتا عيني في بر أو بحر أو سهل أو جبل فاحفظهما وسلمهما لامهما فاطمة سيدة نساء العالمين ، فنزل الامين جبريل وقال : السلام عليك يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك : لا تحزن ولا تغتم الغلامان هما الفاضلان في الدنيا والآخرة وهما سيدا شباب أهل الجنة وانهما في حديقة بنى النجار ، وقد وكلت بهما ملكا يحفظهما ان قاما أو قعدا أو ناما أو استيقظا.
ففرح النبي «ص» فقام ومعه صحابته حتى دخل الحديقة فوجدهما نائمين فجثا النبي «ص» على ركبتيه وانكب عليهما يقلبهما ويقول : حبيبي حبيبي حتى استيقظا ، فحملهما النبي على كتفيه الحسن على عاتقه الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر وكان يقول كلما قبلهما : من أحبكما فقد أحبني ومن أبغضكما فقد أبغضني.
فقال أبو بكر رضياللهعنه : أعطني أحمل أحدهما يا رسول الله. قال : نعم المطي مطيهما ونعم الراكبان هما ، ولم يزل النبي «ص» سائرا حتى دخل المسجد وبعث بهما الى ابنته فأخذتها الروحة والهزة وتولاها السرور والحبور.
ومنهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٣٩)
روى عن طريق الدولابي عن فاطمة الزهراء رضياللهعنها قالت : ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاها يوما فقال : أين ابناي ـ يعني حسنا وحسينا ـ قالت : قلت أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق ، فقال علي : أذهب بهما فاني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء ، فذهب بهما الى فلان اليهودي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
