قالت يا ابنة رسول الله ، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا.
فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله! إذا مت فغسليني أنت وعلي ولا يدخلن أحد علي.
فلما توفيت ، جاءت عائشة لتدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي. فشكت الى أبي بكر. فجاء ، فوقف على الباب ، فكلم أسماء. فقالت : هي أمرتني. قال : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف.
قال ابن عبد البر : هي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة.
ومنهم العلامة ابو البقاء عبد الله بن الحسين في «اعراب الحديث» (ص ٢٤٣ ط دمشق مطبعة زيد بن ثابت) قال :
فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله أمها خديجة بنت خويلد تزوجها علي بن أبي طالب رضياللهعنه في الثامنة عشرة من عمرها وولدت له الحسن والحسين وام كلثوم وزينب ، وعاشت بعد أبيها ستة أشهر وهي اول من جعل له النعش في الإسلام ، عملته لها اسماء بنت عميس وكانت قد رأته يصنع في بلاد الحبشة.
ومنهم العلامة جلال الدين السيوطي في «أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب» (ص ١٩٥ والنسخة مصورة من مكاتب أروبا) قال :
ومن خصائص فاطمة انها كانت لا تحيض وكانت إذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة ، ولذلك سميت الزهراء ولما جاعت وضع صلىاللهعليهوسلم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
