ومنهم العلامة محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ٢١٧ ط لكنهو) قال :
وقال الشيخ الامام الأجل أبو نصر محمد بن عبد الرحمن الهمداني رحمة الله عليه في السبعات في المجلس السابع في يوم الجمعة : فلما بلغت فاطمة مبلغ النساء كان رسول الله «ص» يغتم لأجلها ويقول : ليست لها والدة تربيها وتهيئ أسباب تزويجها. فنزل جبرئيل وقال : الجبار يقرئك السلام ويقول : يا محمد لا تغتم في أمر تزويجها فإنها أحب الي منك ففوض أمر تزويجها منك الي فاني أزوجها ممن أحب ، سجد رسول الله سجدة الشكر ثم رجع جبرئيل ، فلما كان يوم الجمعة جاء جبرئيل الى رسول الله «ص» وبيده طبق وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهمالسلام بيد كل واحد منهم طبق مغطى بمنديل وعند كل واحد منهم ألف ملك ووضعوا الاطباق بين يدي رسول الله ، فقال : ما هذا يا جبرائيل؟.
قال : فان الله يقول : اني زوجت فاطمة من علي بن أبي طالب صلوات الله على نبينا وعليه وهذا أثواب الجنان وأثمارها البس عليها الثياب وانثر عليها الثمار ، فسجد رسول الله ثم رفع رأسه فقال : يا جبرئيل فاطمة ترضى بما يرضي وانى أحب منك هذه الهدايا والعطايا في دار البقاء لا في دار الفناء ، ولكن يا جبرئيل أخبرني كيف كان تزويج فاطمة في السماء.
قال جبرئيل : يا محمد ان الله تعالى أمرنا بأن نفتح أبواب الجنان ونغلق أبواب النيران فغلقت ، ثم زين العرش والكرسي وشجرة طوبى وسدرة المنتهى ثم أمر الله تعالى الولدان والغلمان بأن ينصبوا في كل قصر خيم وكل غرفة حجلة وليجلسوا الوليمة عرس فاطمة ، وأمر ملائكة السماوات المقربين والروحانيين بأن يجتمعوا تحت شجرة طوبى ، ثم أرسل الله تعالى الريح المثيرة فهب في
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
