|
ولكنني أمضي لما لا يعينني |
|
وحسبك من أمرين خيرهما الأسر |
|
ولا خير في رفع الردى بمذلة |
|
كما ردها يوما بسوءته عمرو |
يريد عمرو بن العاص لما ضربه علي رضياللهعنه يوم صفين ، فاتقاه بسوءته كاشفا عنها ، فأعرض وقال : عورة المرء حمى ، وقد وقع ذلك لبسر بن أرطاة أيضا مع علي رضياللهعنه كما وقع لعمرو وكان مع معاوية بصفين أيضا فأمره أن يلقى عليا وقال له : سمعتك تتمنى لقاءه فلو ظفرك الله به حصلت على دنيا وأخرى ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رآه ، فقصده في الحرب والتقيا ، فصرعه علي ، فكشف عن سوءته فتركه ، وفي ذلك يقول الحرث بن النضر السهمي وكان عدوا لعمرو وبسر :
|
أفي كل يوم فارس ليس ينتهي |
|
وعورته وسط العجاجة بادية |
|
يكف بها عنه علي سنانه |
|
ويضحك منه في الخلاء معاوية |
|
بدت أمس من عمرو فقنع رأسه |
|
وعورة بسر مثلها حذو حاذية |
|
فقولا لعمرو ثم بسر ألا انظرا |
|
سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية |
|
ولا تحمدا الا الحياء وخصاكما |
|
هما كانتا والله للنفس واقية |
|
فلولاهما لم تنجيا من سنانه |
|
وتلك بما فيها عن العود ناهية |
|
متى تلقيا الخيل المشيحة صبحة |
|
وفيها علي فاتركا الخيل ناجية |
|
وكونا بعيدا حيث لا تدرك القنا |
|
نحور كما ان التجارب كافية |
ومنهم المؤرخ الجليل أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي في «الفتوح» (ج ٣ ص ٧٠ ط حيدرآباد) قال :
ثم تنكر علي وخرج حتى وقف في ميدان الحرب ودعا للبراز الى أن قال : فلما سمع عمرو كلام علي وشعره ولى ركضا وتبعه علي فطعنه طعنة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
