حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا ابن لهيعة ـ وهو عبد الله بن لهيعة ابن عقبة ـ حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : دخلت أم أيمن على النبي صلىاللهعليهوسلم وهي تبكى ، فقال لها النبي صلىاللهعليهوسلم : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟.
قالت : بكيت يا رسول الله لاني دخلت منزل رجل من الأنصار وقد زوج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رءوسهم لوزا وسكرا ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي ولم تنثر عليها شيئا. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : لا تبكي يا أم أيمن فو الذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله تبارك وتعالى زوجه من فوق عرشه ، وما رضيت حتى رضي علي ، وما رضي علي حتى رضيت وما رضيت حتى رضيت فاطمة ، وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين.
يا أم أيمن لما زوج الله تبارك وتعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، فأحدقوا بالعرش. وأمر الحور العين أن يتزين ، وأمر الجنان أن يزخرف ، فكان الخاطب الله تبارك وتعالى ، والشهود الملائكة. ثم أمر الله شجرة طوبى أن تنثر عليهم فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدر الأخضر ، مع الياقوت الأحمر ، مع الدر الأبيض ، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي والحلل ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهاالسلام.
أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن مروان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، حدثنا محمد بن علي بن شاذان ، حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد ، حدثنا زيد بن الحباب ، قال حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر مثله.
وفي (ص ٣٤٤ ، الطبع المذكور):
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
