أرى أن ديته عليك فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سببك. فأمر عليا رضياللهعنه أن يقسم عقله على قريش ـ يعني يأخذ عقله من قريش لأنه أخطأ.
ومنهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن بكر الحنبلي الشهير بابن القيم في «أحكام أهل الذمة» (ص ٥١١ ط مطبعة الامام بالقاهرة) قال : وقال علي لعمر في المرأة التي أرسل إليها فأجهضت ذا بطنها وقد استشار عثمان وعبد الرحمن فقالا : ليس عليك انما أنت مؤدب ، فقال له علي : ان كانا اجتهدا فقد أخطئا وان لم يجتهدا فقد غشاك ، عليك الدية. فرجع عمر الى رأيه واعترف.
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٢٥ مخطوط).
روى عن عائشة رضياللهعنها انه أتاها ابنا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا : لا تدفعيها الى أحد منا دون صاحبه حتى نجتمع ، فلبث حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال : ان صاحبي قد مات فادفعي الي الدنانير. فأبت فثقل عليها بأهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها اليه ، ثم لبثت حولا آخر فجاء الآخر فقال : ادفعي الي الدنانير. فقالت : ان صاحبك جاءني فزعم أنك قدمت فدفعتها اليه. فاختصما الى عمر فأراد أن يقضي عليها قالت : أنشدك الله ارفعنا الى علي ، فرفعهما اليه فعرف أنهما قد مكرا بها فقال : أليس قد قلتما لا تدفعيها الى واحد منا دون صاحبه؟ قال : بلى. قال : إذا فما لك عندنا بشيء اذهب فجيء بصاحبك حتى ندفعها اليكما.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
