ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ القرطبي الأندلسي في «جامع بيان العلم وفضله» (ص ٣٤٩ ط مكتبة دار الكتب الحديثة بمصر).
روى عن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنه يتحدث عندها فبعث إليها يعظها ويذكرها ويوعدها ان عادت ، فمخضت فولدت غلاما فصوت ثم مات ، فشاور أصحابه في ذلك فقالوا : والله ما نرى عليك شيئا ما أردت بهذا الا الخير. وعلي حاضر ، فقال له : ما ترى يا أبا حسن؟ فقال : قد قال هؤلاء فان يك هذا جهد رأيهم فقد قضوا ما عليهم وان كانوا قاربوك فقد غشوك ، أما الإثم فأرجو ان يضعه الله عنك بنيتك وما يعلم منك ، وأما الغلام فقد والله غرمت.
ومنهم العلامة الشيخ محمد يوسف بن الياس الهندي في «حياة الصحابة» (ج ٢ ص ٢٣٣ ط دار القلم بدمشق) قال :
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطاب رضياللهعنه الى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكر ذلك فأرسل إليها فقيل لها : أجيبى عمر. فقالت : يا ويلتها ما لها ولعمر ، فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها ، فصاح الصبي صيحتين ثم مات ، فاستشار عمر أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم فأشار عليه بعضهم ان ليس عليك شيء انما أنت دال ومؤدب وصمت علي رضياللهعنه ، فأقبل على علي فقال : ما تقول؟ قال : ان كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وان كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
