فقال عليهالسلام : أما التأني في رفع أقدامى ووضعها في حال تشييع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلّى بها سبعين صفا من الملائكة ، وأما نومى في لحدها فاننى ذكرت لها في حال حياتها ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه ، فنمت في لحدها حتى كفيتها ذلك ، وأما كفنها بقميصي فاننى ذكرت لها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : وا سوأتاه فكفنتها لتقوم به يوم القيامة ، وأما قولي لها ابنك ابنك فانه لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها فقالت الله ربى ، وقالا لها من نبيك ، قالت محمد صلىاللهعليهوآله نبيي ، وقالا لها من وليك وامامك ، فاستحيت أن تقول ولدي ، فقلت لها ابنك على بن أبى طالب ، فأقر الله بذلك عينها.
الحديث الثالث
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم الحافظ ابو نعيم الاصبهانى في «حلية الأولياء» (ج ١ ص ٧١ ط مطبعة السعادة بمصر) قال :
حدثنا ابو الفرج احمد بن جعفر النسائي ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا عبد الاعلى بن واصل ، ثنا مخول بن ابراهيم ، ثنا على بن غرور عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا علي ان الله تعالى قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب الى الله تعالى منها ، هي زينة الأبرار عند الله عزوجل الزهد في الدنيا فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
