الحديث الثاني
ما رواه جماعة من اعلام القوم :
منهم العلامة الشهير بابن حسنويه في «در بحر المناقب» (ص ١٥ مخطوط) روى انه : لما ماتت فاطمة بنت أسد والدة امير المؤمنين رضياللهعنها اقبل علي عليهالسلام باكيا فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : ما يبكيك لا أبكى الله عينيك. قال توفيت والدتي يا رسول الله. قال له النبي صلىاللهعليهوآله : بل والدتي يا على فلقد كادت تجوع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كان في دار أبى طالب نخلة وكانت تسابق إليها من الغداة لتلقط ما يقع منها في الليل فكانت رضياللهعنها تأمر جاريتها فتلقط ما تحتها من الفلس ثم تخبيه فإذا خرجوا بنى عمى تناولني ذلك. ثم نهض وأخذ في جهازها وكفنها بقميصه صلىاللهعليهوسلم وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الآخر وهو حاف القدم ، فلما صلّى عليها كبر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ولقنها الشهادة فلما أهل عليها التراب وأراد الناس الانصراف جعل صلىاللهعليهوسلم يقول لها ابنك ابنك علي بن أبى طالب ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل. فقالوا له : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط مشيك حافى القدم وكبرت سبعين تكبيرة ونومك في قبرها وقميصك عليها وقولك لها ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ابنك ابنك على بن ابى طالب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
