فقال : ما تقول أنت يا شيبة؟ قال : قد أعطيت عمارة المسجد الحرام فقال لهما علي : استحييت لكما يا شيخان فقد أوتيت على صغرى ما لم تؤتياه. فقالا : وما أوتيت يا علي؟ قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتّى آمنتما بالله ورسوله ، فقام العبّاس مغضبا يجر ذيله حتّى دخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له النّبي : ما وراؤك يا عباس؟ فقال : أما ترى إلى ما استقبلني به هذا؟ قال : ومن ذاك؟ فقال : علىّ بن أبي طالب. فقال : ادعوا لي عليا. فدعي فقال له : يا علي ما الّذي حملك على ما استقبلت به عمك؟ فقال : يا رسول الله صدمته بالحق ان غلظت له آنفا فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض إذ نزل جبرئيل فقال : يا محمّد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : اتل عليهم هذه الآية : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ) فقال العباس : إنا قد رضينا. ثلاث مرات.
ورواه أسد بن سعيد الكوفي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : افتخر علي والعباس وشيبة.
حدثت بذلك في العتيق.
وروى نزول الآية في علي عليهالسلام في «مقصد الراغب» نسخة جامعة مشهد.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
