حدّثني الحاكم الوالد ، حدّثنا أبو محمّد عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد المصري ، حدّثنا حبرون بن عيسى ، حدّثنا يحيى ابن سليمان القرشي ، حدّثنا عبّاد بن عبد الصّمد أبو معمر :
عن أنس بن مالك قال : قعد العباس بن عبد المطلب ، وشيبة صاحب البيت يفتخران حتّى أشرف عليهما عليّ بن أبي طالب فقال له العبّاس : على رسلك يا ابن أخي. فوقف له عليّ فقال له العباس : إن شيبة فاخرني فزعم انه اشرف منّي. قال : فما ذا قلت له يا عماه؟ قال : قلت له : أنا عم رسول الله ووصي أبيه وساقي الحجيج أنا أشرف منك. فقال علي لشيبة : فما قلت يا شيبة؟ قال : قلت له : أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه أفلا ائتمنك عليه كما ائتمنني!! فقال لهما علي : اجعلا لي معكما فخرا. قالا : نعم. قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الامّة ، وهاجر وجاهد. فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فجثوا بين يديه فأخبر كلّ واحد منهم بمفخرته [ظ] فما أجابهم رسول الله بشيء ، فانصرفوا عنه فنزل الوحي بعد أيّام فيهم فأرسل إليهم ثلاثتهم حتّى أتوه فقرأ عليهم النّبي صلىاللهعليهوآله : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ) إلى آخر العشر قرأها أبو معمر ، وهذا مختصر منه.
أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف بن الخضر البخاري كتابة ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن الحرث البخاري ، أخبرنا حمّاد بن محمّد بن حفص الجوزجاني ، أخبرنا رقاد بن إبراهيم المروزي ، أخبرنا أبو حمزة السكري عن ليث ابن أبي سليم ، عن عثمان بن سليمان :
عن أبي بريدة ، عن أبيه قال : بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مرّ بهما عليّ بن أبي طالب فقال : في ما ذا تفاخران؟ فقال العباس : يا علي لقد أوتينا من الفضل ما لم يؤت أحد. فقال : وما أوتيت يا عباس؟ قال : أوتيت سقاية الحاج.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
