عطاء ، والضحاك ، عن مجاهد :
عن ابن عباس في قوله الله تعالى : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) الآية ، قال : نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب ، وهم (كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) ، وفي ثلاثة رهط من المشركين عتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وهم (الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) يعني اكتسبوا الشرك بالله ، كانوا جميعا بمكة فتجادلوا وتنازعوا فيما بينهم فقال الثلاثة : الّذين اجترحوا السيئات للثلاثة من المؤمنين : والله ما أنتم على شيء ، وإن كان ما تقولون في الآخرة حقّا لنفضلن عليكم فيها. فأنزل الله عزوجل فيهم هذه الآية.
أبو رجاء السنحي في تفسيره عن محمّد بن مغيرة ، عن عمار بن عبد الجبار ، عن حبان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : «أم حسب» قال وذلك إن عتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة قالوا لعلي وحمزة وعبيدة : إن كان ما يقول محمّد في الآخرة من الثواب والجنة والنعيم حقا لنعطين فيها أفضل مما تعطون ولتفضلن عليكم كما فضّلنا في الدنيا ، فأنزل الله (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ) أظنّ شيبة وعتبة والوليد (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) علي وحمزة وعبيدة (سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) لأنفسهم.
حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي ، حدّثنا عليّ بن محمّد الدهان ، والحسين بن إبراهيم الجصاص ، قال : حدّثنا حسين بن حكم ، حدّثنا حسن بن حسين قال : حدّثنا حبان بن علي ، عن الكلبي ، عن أبى صالح ، عن ابن عباس قال : أما (الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) بنو عبد شمس وأما (كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) بنو هاشم.
وروى سعيد بن أبي سعيد البلخي عن أبيه ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك عن ابن عبّاس في قوله (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ) يعني بني أميّة (أَنْ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
