__________________
إليهم الجذعة والفرق من اللبن ، فصدروا عنه حتى أنهلهم ظ وفضل منه فضلة ، فلما كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول ثم قال : يا بنى عبد المطلب كونوا في الإسلام رءوسنا ولا تكونوا أذنابا ، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخى ووزيري ووصى وقاضى ديني ومنجز عداتي؟! فقام اليه على بن أبى طالب فقال : أجلس. فلما كان في اليوم الثالث أعاد عليهم القول فقام على بن أبى طالب فبايعه [من بينهم] فتقل في فيه ، فقال أبو لهب : بئس ما جزيت به ابن عمك إذا أجابك الى ما دعوته اليه!! ملأت فاه بصاقا.
أقول : بين المعقوفتين قد أسقطه المبطلون من النسخة الظاهرية ـ وهو موجود في الازهرية بحمد الله تعالى ـ ولأجل إسقاطه قد وقع في الخبر تشويش يسير ، ولكن الألمعي لا يفوته الواقع لا سيما مثل هذه القضية فان نورها يتوقد من طرق وأشعتها قد امتدت من الجهات الست ، وانما أبقيناه بحاله ولم نصلحه ـ عدا ما وضعناه بين المعقوفتين أخذا من النسخة الازهرية ـ لإيقاف الباحثين الى صنيع هؤلاء بودائع العاماء ، ولالفات أنظار طالبي الحقيقة الى مواقف هؤلاء مع آل محمد ، وتلعبهم بما وهب الله لهم من خصائص الولاية والخلافة!!! (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ)!!.
وأيضا قال ابن عساكر : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن جعفر ، انبأنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار ، أنبأنا أبو الحسن العتيقى ، انبأنا أبو الحسن الدارقطني ، انبأنا أحمد بن محمد بن سعيد ، انبأنا جعفر بن عبد الله بن جعفر المحمدي ، انبأنا عمر بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عن أبيه عن على بن الحسين.
عن أبى رافع قال : كنت قاعدا بعد ما بايع الناس أبا بكر ، فسمعت أبا بكر يقول للعباس : أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم جمع بنى عبد المطلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش ، فقال : يا بنى عبد المطلب انه لم يبعث الله نبيا الا جعل له
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
