عن ابن عبّاس في قول الله عزوجل (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) قال : لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم إن الله عزوجل يقول في كتابه : (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) قال : كان ابنا هذه الامة الحسن والحسين وكان نسائها فاطمة وأنفسهم النّبيّ. وعليّ (١).
__________________
(١) قال العلامة الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي الوهابى المتوفى سنة ١٢٤٢ في كتابه «مختصر سيرة الرسول» (طبع المطبعة السلفية في القاهرة ص ٤٢٦) عند نقل قصة المباهلة :
فلما أصبح الغد بعد ما أخبرهم الخبر اقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له وفاطمة تمشى عند ظهره للمباهلة وله يومئذ عدة نسوة فقال شرجيل : ان كان هذا الرجل نبيا مرسلا فلاعناه لا يبقى على وجه الأرض منا شعرة ولا ظفر إلا هلك ، فقال له صاحباه : فما الرأى فقد وضعتك الأمور على ذراع فهات رأيك. فقال : رأيى أن أحكمه ، فانى ارى رجلا لا يحكم شططا أبدا فقال له : أنت وذاك ، فلقى شرجيل رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : انى رأيت خيرا من ملاعنتك فقال : وما هو؟ قال شرجيل : أحكمك فمهما حكمت فينا فهو جائز. فرجع رسول الله ولم يلاعنهم حتى إذا كان من الغد أتوه فكتب لهم هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب محمد النبي رسول الله لنجران إذا كان عليهم حكمه : في كل ثمرة وفي كل صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق فاضل عليهم وترك ذلك كله على الفى حلة في كل رجب ألف حلة وكل صفر ألف حلة وكل حلة اوقية ما زادت على الخرج أو نقصت عن الأواقي فبحساب ، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بحساب وعلى نجران مثواة رسلي ومنعهم من عشرين فدونه ولا يحبس رسول فوق شهر وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان كيد باليمن ذو معذرة ، وما هلك مما اعاروا رسولي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسولي حتى يؤديه إليهم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
