انطلق ليلة الغار أنام عليّا في مكانه وألبسه برده فجاءت قريش تريد ان تقتل النّبى فجعلوا يرمون عليّا وهم يرونه النّبى صلىاللهعليهوآله وقد لبس برده ، وجعل علي يتضور ، فنظروا فإذا هو علي فقالوا : إنك أنت تتضور وكان صاحبك لا يتضور وقد أنكرنا ذلك.
وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، قال : أخبرنا زياد بن الخليل التستري ، أخبرنا كثير بن يحيى أبو عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون :
عن ابن عباس قال : شرى علي نفسه ولبس ثوب النّبيّ صلىاللهعليهوآله ثمّ نام مكانه.
أخبرنا الحاكم الوالد ، عن أبي حفص بن شاهين ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد ابن سعيد الهمداني قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن بن سراج ، ومحمّد بن أحمد ابن الحسين القطواني قالا : حدثنا عباد بن ثابت قال : حدثني سليمان بن قرم قال : حدّثني عبد الرّحمن بن ميمون أبو عبد الله قال : حدّثني أبي :
عن عبد الله بن سليمان (عباس خ ل) انه سمعه يقول : أنام رسول الله عليّا على فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله فأخبره علي انه قد انطلق ، فاتبعه أبو بكر وباتت قريش تنظر عليّا وجعلوا يرمونه ، فلمّا أصبحوا إذا هم بعلى فقالوا : أين محمّد؟ قال : لا علم لي به. فقالوا : قد أنكرنا تضورك كنا نرمي محمّدا فلا يتضور وأنت تتضور وفيه نزلت هذه الآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ).
قال سليمان بن قرم : وحدّثنى كثير أبو إسماعيل عن ميمون أبي عبد الله أنه سمع عبد الله بن عباس مثله.
ومنهم العلامة الشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٤ مخطوط في المكتبة الظاهرية بدمشق).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
