من المشركين إلى الغار مع أبي بكر ونام على فراش النّبىّ صلىاللهعليهوسلم (١).
ومنهم الحاكم عبيد الله الحسكاني من اعلام القرن الخامس في «شواهد التنزيل» (ج ١ ص ٩٧ ط الاعلمى ببيروت) قال :
أخبرنا أبو بكر التميمي ، أخبرنا أبو بكر القتاب ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي عاصم القاضي ومحمّد بن الليثي كذا ، أخبرنا يحيى بن حماد ، أخبرنا أبو عوانة ، عن يحيى بن سليم ، عن ابن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون.
عن ابن عباس قال : وكان ـ يعني عليّا ـ أوّل من أسلم من النّاس بعد خديجة برسول الله (بالنّبي «خ») صلىاللهعليهوآله ولبس ثوبه ونام مكانه فجعل المشركون يرمونه كما كانوا يرمون رسول الله وهم يحسبون انه نبي الله ، فجاء أبو بكر وقال : يا نبي الله. فقال علي : ان نبي الله قد ذهب نحو بئر ميمون. وكان المشركون يرمون عليّا وهو يتضور حتّى أصبح فكشف عن رأسه فقالوا : كنا نرمي صاحبك ولا يتضور ، وأنت تتضور استنكرنا ذلك منك.
أخبرنا أبو عبد الله الجرجاني ، قال : أخبرنا أبو طاهر السلمي ، أخبرنا جدي أبو بكر عليّ بن مسلم ، أخبرنا أبو داود ، عن أبى عوانة ، عن أبي بلج.
عن عمرو بن ميمون الأودي ، عن ابن عبّاس قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما
__________________
(١) قال العلامة الفاضل الشيخ مطهر بن طاهر المقدسي في «البدء والتاريخ» (ج ٤ ص ١٦٨ ط الخانجى بمصر).
في ذكر واقعة ليلة المبيت :
وجمعوا من فتيان قريش أربعين شابا وأعطوهم السيوف وأمروهم أن يغتالوا النبي صلىاللهعليهوسلم ويقتلوه قالوا : فأتوا داره وأحاطوا به يرصدونه حتى ينام فيبيتون به وأتاه الخبر من السماء فثبت حتى امسى ثم اضطجع على فراشه وتجلل ريطة له خضراء والرصد يرون ما صنعه ويترقبون نومه فدعى عليا وقال : نم على فراشي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
