__________________
فلا يقبل منه فيقال له : انا لا نأخذ شيئا أعطيناه ، تنعم الامة برها وفاجرها في زمنه نعمة لم يسمع بمثلها قط ترسل السماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها تؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من برزها تجرى على يديه الملاحم يستخرج الكنوز ويفتح المدائن ما بين الخافقين يؤتى اليه بملوك الهند مغلغلين وتجعل خزائنهم حليا لبيت المقدس يأوى اليه الناس كما تأوى النحل إلى يعسوبها حتى يكون الناس على مثل أمرهم الاول يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه مخالفيه وأدبارهم جبرئيل على مقدمته وميكائيل على ساقته ترعى الشاة والذئب في زمنه في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا تضربهم شيئا ويزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مد ويرفع الربا والوبا والزنا وشرب الخمر وتطول الأعمار وتؤدى الامانة وتهلك الأشرار ولا يبقى من يبغض آل محمد صلىاللهعليهوسلم ، محبوب في الخلائق يطفى الله به الفتنة العمياء وتأمن الأرض حتى ان المرأة تحج في ضمن نسوة ما معهن رجل لا يخفن شيئا الا الله ، مكتوب في اسفار الأنبياء ما في حكمه ظلم ولا عيب.
وقال العلامة المحدث الشيخ حسن العدوى الحمزاوى من علماء أواخر القرن الثالث عشر في كتابه «المشارق الأنوار» (ص ١٥٦ ط مصر):
وجاء في بعض الروايات أنه ينادى عند ظهوره فوق رأسه ملك : هذا المهدى خليفة الله فاتبعوه فتقبل عليه الناس ويشربون حبه وأنه يملك الأرض شرقها وغربها وان الذين يبايعونه أولا بين الركن والمقام بعدد أهل بدر الى ان قال :
وان على مقدمة جيشه جبريل وميكائيل على ساقته
الى أن قال :
وأحاديثه بلغت مبلغ التواتر المعنوي فلا معنى لانكارها.
وفي (ص ١٥٠ ، الطبع المذكور).
وذكر (العارف الشعراني) في حديث آخر في مبايعة المهدى : ان المهدى يقول : أيها الناس اخرجوا الى قتال عدو الله وعدوكم فيجيبونه ولا يعصون له أمرا ، فيخرج المهدى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
