__________________
اعلموا انه لا بد من خروج المهدى لكن لا يخرج حتى تملأ الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا ، وهو من عترة رسول الله صلىاللهعليهوسلم من ولد فاطمة رضي الله تعالى عنها جده الحسين بن على بن أبى طالب ووالده الامام حسن العسكري ابن الامام على النقي بالنون ابن الامام محمد التقى بالتاء ابن الامام على الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين على ابن الامام الحسين ابن الامام على بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يواطئ اسمه اسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الخلق بفتح الخاء وقريبا منه في الخلق أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية يمشى الخضر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول الله صلىاللهعليهوسلم له ملك يسدده من حيث لا يراه (الى أن قال) واعلم ان المهدى إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم ، وله رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة عنه ويعينونه على ما قلده الله به ، ينزل عليه عيسى بن مريم عليهالسلام بالمنارة البيضاء شرق دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر فيتنحى الامام من مقامه فيتقدم فيصلّى بالناس يؤم الناس بسنة سيدنا محمد صلىاللهعليهوسلم ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقبض الله اليه المهدى طاهرا مطهرا وقال في محل آخر من فتوحاته : قد استوزر الله للمهدي طائفة خبأهم الله تعالى من مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو الا أمر الله في عباده فلا يفعل المهدى شيئا الا بمشاورتهم إلخ.
وقال العلامة عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحنبلي البغدادي العكبري المتوفى سنة ٦١٦ والمولود سنة ٥٣٨ في «التبيان في شرح الديوان أى ديوان المتنبي» (ج ٢ ص ٦٧ ط الحلبي بمصر).
(احقاق الحق المجلد ١٣ ج ٢٤)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
