ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أتباعه فأوّل ما ينطق هذه الآية : (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ثمّ يقول : أنا بقية الله وخليفته وحجته عليكم فلا يسلّم مسلّم عليه إلّا قال : السلام عليك يا بقيّة الله في الأرض فإذا اجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهوديّ ولا نصرانيّ ولا أحد ممّن يعبد غير الله إلّا آمن به وصدّقه وتكون الملّة واحدة ملّة الإسلام وكلّما كان في الأرض من معبود سوى الله فينزل عليه نارا فيحرقه.
الخامس والعشرون
ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ هاشم بن سليمان في كتاب «المحجة» على ما في «ينابيع المودة» (ص ٤٢٨ ط اسلامبول).
روى في قوله تعالى في سورة الدّخان : (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) عن عبد الله بن مسكان عن الباقر والصادق والكاظم رضياللهعنهم قالوا : أنزل الله تبارك وتعالى القرآن في ليلة مباركة وهي ليلة القدر أنزل القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ثمّ أنزل من البيت المعمور على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في طول ثلاث وعشرين سنة يقدّر الله كلّ أمر من الحق والباطل وما يكون في تلك السنة وله فيها البداء والمشيّة يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والأمن والسلامة والعافية وغير ذلك ويلقيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى أمير المؤمنين علي عليهالسلام وهو إلى الأئمة من أولاده عليهمالسلام حتّى ينتهى إلى صاحب الزمان المهديّ عليهالسلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
