ويبعث المهديّ جنوده في الآفاق ويميت الجور وأهله وتستقيم له البلدان ويفتح الله على يديه القسطنطنيّة.
الرابع والعشرون
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٨٤ ط الغرى) قال:
روى عن أبى جعفر أيضا قال : المهدىّ منّا منصور بالرّعب مؤيّد بالظفر تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ويظهر الله دينه على الدّين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّره ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته ويتنّعم النّاس في زمانه نعمة لم يتنعّموا مثلها قطّ ، قال الراوي : فقلت له : يا ابن رسول الله فمتى يخرج قائمكم؟ قال : إذا تشبّه الرّجال بالنّساء والنّساء بالرّجال وركبت ذوات الفروج السروج وأمات النّاس الصلاة واتّبعوا الشهوات وأكلوا الربا واستخفوا بالدعاء وتعاسلوا بالرّياء وتظاهروا بالزّنا وشيّدوا البناء واستحلّوا الكذب وأخذوا الرشا واتّبعوا الهوى وباعوا الدين بالدّنيا وقطعوا الأرحام وسنّوا بالطعام وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا والأمراء فجرة والوزراء كذبة والأمناء خونة والأعوان ظلمة والقراء فسقة ، وظهر الجور وكثر الطّلاق وبدء الفجور وقبلت شهادة الزّور وشربت الخمور وركبت الذّكور الذّكور واشتغلت النّساء بالنّساء واتّخذ الفيء مغنما والصّدقة مغرما واتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم وخرج السّفياني من الشّام واليمن وخسف خسف بالبيداء بين مكّة والمدينة وقتل غلام من آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بين الركن والمقام وصاح صائح من السّماء بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه ، فعند ذلك خروج قائمنا فإذا خرج أسند
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
