ورواها العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ١ ص ٢٤٦ ط الغري) قال : قال (أبو مخنف) وجمع الحسين عليهالسلام أصحابه بين يديه ثمّ حمد الله وأثنى عليه وقال : أللهمّ لك الحمد على ما علّمتنا من القرآن وفقّهتنا في الدّين وأكرمتنا به من قرابة رسولك محمّد صلىاللهعليهوآله وجعلت لنا أسماعا وأبصارا فاجعلنا من الشاكرين أمّا بعد فإنى لا أعلم أصحابا أصلح منكم ولا أعلم أهل بيت أبرّ ولا أوصل ولا أفضل من أهل بيتي فجزاكم الله جميعا عنّى خيرا إنّ هؤلاء القوم ما يطلبون أحدا غيري ولو قد أصابونى وقدروا على قتلي لما طلبوكم أبدا وهذا الليل قد غشيكم فقوموا واتّخذوه جملا وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من إخوتي وتفرّقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم.
ورواها العلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص ٣٣٩ ط اسلامبول) لكنه قال:
فقال لهم : إنى لا أعلم أصحابا أوفى بالعهد ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل بالرحم من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيرا ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا فأنتم في حلّ منى ، وهذه الليلة سيروا بسوادها فاتخذوها سترا جميلا ، فقال له إخوته وأهل بيته وأصحابه : لا نفارقك لحظة ولا يبقي الله إيانا بعدك أبدا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
