ومن خطبة له عليهالسلام لأصحابه ليلة العاشوراء
اثنى على الله احسن الثناء وأحمده على السراء والضراء ، اللهم إنى أحمدك على أن كرّمتنا بالنبوّة وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدّين فاجعلنا لك من الشاكرين. أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا أخير من أصحابي ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله جميعا عنّي خيرا. ألا وإنّي لأظن يومنا من هؤلاء الأعداء غدا ، وإنّي قد أذنت لكم جميعا فانطلقوا في حلّ ليس عليكم منى ذمام ، هذا اللّيل قد غشيكم فاتخذوه جملا وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي فجزاكم الله جميعا خيرا ، ثمّ تفرقوا في البلاد في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله فإن القوم يطلبوني ولو أصابوني لهوا عن طلب غيرى.
رواها في «الكامل» (ج ٣ ص ٢٨٤ ط المنيريّة بمصر) قال : جمع الحسين عليهالسلام أصحابه ليلة العاشوراء فقالها.
ورواها الحافظ الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج ٤ ص ٣١٧ ط الاستقامة بمصر).
عن أبي مخنف عن عبد الله بن الفائشي عن الضحاك بن عبد الله المشرقي بطن من همدان أيضا عن الحارث بن حصيرة عن عبد الله بن شريك العامري عن عليّ بن الحسين قالا جمع الحسين أصحابه بعد ما رجع عمر بن سعد وذلك عند قرب المسا قال على بن الحسين فدنوت منه لأسمع وأنا مريض فسمعت أبي وهو يقول لأصحابه فذكره بعين ما تقدم عن «الكامل» لكنه أسقط قوله فاجعلنا من الشاكرين وزاد ولم تجعلنا من المشركين وذكر بدل كلمة اوفى : اولى وبدل كلمة أذنت : رأيت.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
