قالت : عندي يا جارية هاتي سفط كذا ، فجاءت به ففتحته وإذا هو مملوّ للّئالي وجوهر يتلألأ ، فبكى ابن عامر ، فقال الحسين : ما يبكيك؟ فقال : يا ابن رسول الله أتلومني على أن أبكى على مثلها في ورعها ، وكمالها ، ووفائها ، قال : يا ابن عامر نعم المحلّل كنت لكما ، هي طلاق فحجّ فلمّا رجع تزوّج بها. قلت : وأورد هذه الحكاية أبو العلاء الحافظ وساقها عن الحسن بن عليّ ، على ما أخبرني إجازة قال : أخبرني عبد القادر بن محمّد اليوسفي ، أخبرني الحسن بن عليّ الجوهري ، أخبرني محمّد بن العبّاس أخبرني أحمد بن معروف الخشاب ، أخبرني حسين بن محمّد ، أخبرني محمّد بن سعد ، أخبرني عليّ بن محمّد عن الهذلي ، عن ابن سيرين قال : كانت هند بنت سهيل بن عمرو عند عبد الرّحمن بن عتاب بن أسيد ، وكان أبا عذرتها ، ثمّ طلّقها فتزوّجها عبد الله بن عامر بن كريز ثمّ طلّقها ، فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها ليزيد بن معاوية فلقيه الحسن بن عليّ فقال : أين تريد؟ قال : أخطب هند بنت سهيل ليزيد بن معاوية قال : فاذكرني لها ، فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر فقالت : اختر لي ، قال ، أختار لك الحسن فتزوّجها ، قال : فقدم عبد الله بن عامر المدينة فقال للحسن : إنّ لي عندها وديعة فدخل إليها والحسن معه وجلست بين يديه فرق ابن عامر فقال الحسن : ألا أنزل لك عنها فلا أراك تجد محلّلا خيرا لكما منّي ، فقال : وديعتي فأخرجت سفطين فيهما جوهر ففتحهما وأخذ من كلّ واحدة قبضة وترك الباقي ، وكانت تقول : سيّدهم حسن ، وأسخاهم ابن عامر ، وأحبّهم إلىّ عبد الرّحمن بن عتاب.
ومنهم العلامة الشيخ تقى الدين أبو بكر بن على الحنفي في «ثمرات الأوراق» (ج ٧ ص ١٧٤ ط القاهرة):
أورد الواقعة لكنّه ذكر اسم المرأة ارينب بنت إسحاق ، واسم زوجها عبد الله ابن سلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
