وشيخ الإسلام صدقا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابوني ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمّد بهراة ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن عليّ ، حدّثنا عليّ ابن خشرم سمعت يحيى بن عبد الله بن بشير الباهلي ، حدّثنا ابن المبارك أو غيره ، شكّ الباهلي ، قال : بلغني أنّ معاوية قال ليزيد : هل بقيت لذّة من الدّنيا لم تنلها؟ قال : نعم امّ أبيها هند بنت سهيل بن عمرو خطبتها ، وخطبها عبد الله بن عامر بن كريز فتزوّجته وتركتني ، فأرسل معاوية إلى عبد الله بن عامر وهو عامله على البصرة ، فلمّا قدم عليه قال : أنزل عن امّ أبيها لوليّ عهد المسلمين يزيد ، قال : ما كنت لأفعل قال : أقطعك البصرة فإن لم تفعل عزلتك عنها قال : وإن ، فلمّا خرج من عنده قال له مولاه امرأة بامرأة أتترك البصرة بطلاق امرأة ، فرجع إلى معاوية فقال : هي طلاق فردّه إلى البصرة ، فلمّا دخل تلقته امّ أبيها فقال استترى فقالت : فعلها اللّعين واستترت قال : فعدّ معاوية الأيّام حتّى إذ انقضت العدّة وجّه أبا هريرة يخطبها ليزيد وقال له أمهرها بألف ألف ، فخرج أبو هريرة فقدم المدينة ، فمرّ بالحسين بن عليّ عليهالسلام فقال ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة؟ قال : أريد البصرة أخطب امّ أبيها لوليّ عهد المسلمين يزيد ، قال : فترى أن تذكرني لها ، قال : إن شئت ، قال : قد شئت فقدم أبو هريرة البصرة فقال لها : يا امّ أبيها إنّ أمير المؤمنين يخطبك لوليّ عهد المسلمين يزيد ، وقد بذل لك في الصّداق ألف ألف ، ومررت بالحسين بن عليّ فذكرك ، قالت : فما ترى يا أبا هريرة ، قال : ذلك إليك قالت : فشفة قبّلها رسول الله صلىاللهعليهوآله أحبّ إلىّ ، قال : فتزوّجت الحسين بن عليّ ، ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية قال : فقال له : يا حمار ليس لهذا وجّهناك ، قال : فلمّا كان بعد ذلك حجّ عبد الله بن عامر فمرّ بالمدينة فلقى الحسين بن عليّ فقال له : يا ابن رسول الله تأذن لي في كلام امّ أبيها فقال : إذا شئت ، فدخل معه البيت واستأذن على امّ أبيها فأذنت له ، ودخل معه الحسين ، فقال لها عبد الله بن عامر : يا امّ أبيها ما فعلت الوديعة الّتي استودعتك؟
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
