ومن كلامه عليهالسلام في جوابه
إنّ لأهل النّار علامات يعرفون بها ، وهي الإلحاد لأولياء الله والموالاة لأعداء الله ، والله إنّك لتعلم أنّ عليّا رضياللهعنه ، لم يتريّب في الأمر ، ولم يشكّ في الله طرفة عين ، وأيم الله لتنتهينّ يا ابن امّ عمرو أو لأقرعنّ جبينك بكلام تبقى سمته عليك ما حييت ، فإيّاك والإبراز عليّ فإنّي من قد عرفت لست بضعيف الغمزة ولا بهشّ المشاشة ، ولا بمرىء المأكلة ، وإنّي من قريش كأوسط القلادة ، يعرف حسبي ولا أدعى لغير أبي ، وقد تحاكمت فيك رجال قريش فغلب عليك؟؟ نسبا وأظهرهم لعنة ، فإيّاك عنّى فإنّك رجس ، وإنّما نحن بيت الطّهارة أذهب الله عنّا الرجس وطهّرنا تطهيرا.
قاله عليهالسلام حين لقيه عمرو بن العاص في الطواف فقال : يا حسن أزعمت أنّ الدّين لا يقوم إلّا بك وبأبيك ، فقد رأيت الله جلّ وعزّ أقامه بمعاوية فجعله راسيا بعد ميله وبيّنا بعد خفائه ، أفرضي الله قتل عثمان أم من الحقّ أن تدور بالبيت كما يدور الجمل بالطحين ، عليك ثياب كغرقئ البيض وأنت قاتل عثمان ، والله إنّه لألمّ للشعث وأسهل للوعث أن يوردك معاوية حياض أبيك. فقال له الحسن عليهالسلام. الحديث.
رواه العلّامة البيهقي في «المحاسن والمساوي» (ص ٨٦ ط بيروت).
ورواه العلّامة الجاحظ في «المحاسن والاضداد» (ص ط القاهرة) بعين ما تقدّم عن «المحاسن والمساوي» لكنّه ذكر بدل كلمة راسيا ثابتا ، وذكر بدل قوله : لأقرعنّ جبينك بكلام تبقى : لأقرعنّ قصّتك (يعني جبينه) بقراع وكلام ، وإيّاك والجرأة عليّ.
ورواه العلّامة ابن أبي الحديد في «شرح النّهج» (ج ٤ ص ١٠ ط القاهرة)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
