«ورويت بنحو آخر»
الحمد لله الّذي هدى بنا أوّلكم ، وحقن بنا دماء آخركم ، ألا إنّ أكيس الكيّس التّقي ، وأعجز العجز الفجور ، وإنّ هذا الأمر الّذي اختلفت فيه أنا ومعاوية ، إمّا أن يكون [كان ـ خ ل] أحقّ به منّي ، وإما أن يكون حقّي فتركته لله عزوجل ولاصلاح امّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وحقن دمائهم ، قال : ثمّ التفت إلى معاوية فقال : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) ، ثمّ نزل ، فقال عمرو لمعاوية : ما أردت إلّا هذا.
رواها في «الاستيعاب» (ج ١ ص ١٤١ الطبع المذكور) قال :
قال : وأخبرنا خلف ، نا عبد الله ، نا أحمد ، قال : حدّثني يحيى بن سليمان قال : حدّثني عبد الله بن الأجلح أنّه سمع المجالد بن سعيد يذكر عن الشّعبي قال : لمّا جرى الصّلح بين الحسن بن عليّ ومعاوية قال له معاوية : قم فاخطب النّاس واذكر ما كنت فيه فقام الحسن. فذكرها.
ورواها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ٢ ص ٣٧ ط السعادة بمصر)
عن أبي حامد بن جبلة ، ثنا محمّد بن إسحاق ، عبيد الله بن سعيد ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشّعبي بعين ما تقدّم ثانيا عن «الاستيعاب» لكنّه ذكر بدل قوله : أعجز العجز : أحمق الحمق ، وأسقط قوله : ثمّ التفت إلى معاوية.
ايضا
فقام الحسن ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس لو طلبتم ما بين جابلق إلى جابلص رجلا جدّه رسول الله ما وجدتموه غيري وغير أخي ، وأنّ الله تعالى هداكم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
