السراج المنير ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن خاتم النّبيّين وسيّد المرسلين وامام المتّقين ورسول ربّ العالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجنّ والانس ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين.
واسترسل فقال : أنا ابن مستجاب الدّعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أوّل من ينفض رأسه من التراب ويقرع باب الجنّة ، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ولم تقاتل مع نبيّ قبله ، أنا ابن من ذلّت له قريش رغما.
من خطبه عليهالسلام
بعد الحمد والثناء : أمّا بعد : أيّها النّاس فإنّ الله هداكم بأوّلنا وحقن دمائكم بآخرنا ، وإنّ لهذا الأمر مدّة والدّنيا دول ، وإنّ الله عزوجل يقول : («وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ) ، (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ) ، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ»).
رواه العلامة ابن عبد البر الأندلسي في «الاستيعاب» (ج ١ ص ١٤٠ ط حيدرآباد) قال :
حدثنا خلف ، نا عبد الله ، نا أحمد قال : نا أحمد بن صالح ويحيى بن سليمان وحرملة بن يحيى ، ويونس عبد الأعلى قالوا : نا ابن وهب قال : نا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : لمّا دخل معاوية الكوفة حين سلّم الأمر إليه الحسن بن عليّ فيخطب النّاس فكره ذلك معاوية قال : لا حاجة بنا إلى ذلك ، قال عمرو : لكنّي أريد ذلك ليبدو عيّه فإنّه لا يدرى هذه الأمور ما هي ، ولم يزل معاوية حتّى أمر الحسن عليهالسلام يخطب وقال له : قم يا حسن فكلّم النّاس فيما جرى بيننا ، فقام الحسن فتشهّد وحمد الله وأثنى عليه. فذكرها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
