وتعفو عن الجرم ، قال : فما العقل؟ قال : حفظ القلب كلّما استوعيته ، قال : فما الخرق؟قال : معاداتك إمامك ورفعك عليه كلامك ، قال : فما السّناء؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح ، قال : فما الحزم؟ قال : طول الأناة والرّفق بالولاة ، قال : فما السّفه؟ قال : اتّباع الدّناة ومصاحبة الغواة. قال : فما الغفلة؟ قال : تركك؟؟ وطاعتك المفسد ، قال : فما الحرمان؟ قال : تركك حظّك وقد عرض عليك ، قال : فمن السيد؟ قال : الأحمق في ماله والمتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب ، والمتحزّن بأمر عشيرته هو السيّد.
فقال عليّ : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود من العقل.
ومنهم العلامة الحافظ ابن كثير القرشي المتوفى سنة ٧٧٤ في «البداية والنهاية» (ج ٨ ص ٣٩ ط مصر) قال :
قال أبو الفرج المعافي بن زكريّا الحريري : ثنا بدر بن الهيثم الحضرمي : ثنا عليّ بن المنذر الطّريفي. فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «حلية الأولياء» إلّا أنّه ذكر بدل كلمة : اصلاح المال : اصلاح المرء ماله ، وبدل قوله : فما الرّأفة : فما الدنيّة. وبدل كلمة : المواساة : الوفاء ، وأسقط قوله : هي الغنيمة الباردة ، وذكر بدل قوله : منازعة أعزاء النّاس : مقارعة أشدّ النّاس ، وأسقط قوله : قال : فما العىّ إلى قوله : عند المخاطبة ، وزاد بعد قوله : الرّفق بالولاة ، والاحتراس من النّاس بسوء الظنّ هو الحزم ، قال : فما الشّرف ، قال : موافقة الأخوان وحفظ الجيران.
ومنهم العلامة مجد الدين ابن الأثير في «المختار» (ص ٢٠ نسخة الظاهرية بدمشق).
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «حلية الأولياء» لكنّه ذكر بدل كلمة اللّؤم : المذمّة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
