أسئلة أبيه وأجوبته عنها
ما رواه القوم :
منهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ٢ ص ٣٥ ط مطبعة السعادة بمصر) قال :
حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عليّ بن المنذر ، ثنا عثمان ابن سعيد ، ثنا محمّد بن عبد الله أبو رجاء الحبطى من أهل تستر ، ثنا شعبة بن الحاج ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث قال : سأل عليّ ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروّة ، فقال : يا بنىّ ما السّداد؟ قال : يا أبت السّداد دفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، قال : فما المروّة؟ قال : العفاف واصلاح المال قال : فما الرأفة؟ قال : النّظر في اليسير ومنع الحقير ، قال : فما اللؤم؟ قال:إحراز المرء نفسه وبذله عرسه (١) قال : فما السّماح؟ قال : البذل في العسر واليسر قال : فما الشّح؟ قال : أن ترى ما في يدك شرفا وما أنفقته تلفا ، قال : فما الإخاء؟ قال : المواساة في الشدّة والرّخاء ، قال : فما الجبن؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدوّ ، قال : فما الغنيمة؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدّنيا هي الغنيمة الباردة ، قال : فما الحلم؟ قال : كظم الغيظ وملك النّفس ، قال : فما الغنى قال : رضى النّفس بما قسّم الله تعالى لها وإن قلّ ، وإنّما الغنى غنى النّفس ، قال : فما الفقر؟ قال : شره النّفس في كلّ شيء ، قال : فما المنعة؟ قال : شدّة البأس ومنازعة أعزاء النّاس ، قال : فما الذلّ؟ قال : الفزع عند المصدوقة ، قال : فما العىّ؟ قال : العبث باللحية وكثرة البزق عند المخاطبة ، قال : فما الجرأة؟ قال : موافقة الأقران قال : فما الكلفة؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك ، قال : فما المجد؟ قال : أن تعطى في الغرم
__________________
(١) الظاهر انه غلط ، والصحيح : عرضه ، كما في وسيلة المآل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
