قرأ عبد الله : (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) (٢٦).
ولا يخفى ما يقصده ابن مسعود من قراءة الآية المذكورة بعد نقل الحديث ، فإنه كان ممن أنكر على من حرم المتعة.
٣ ـ الإجماع : فإنه لا خلاف بين المسلمين في أن «المتعة» نكاح. نص على ذلك القرطبي ، وذكر طائفة من أحكامها ، حيث قال : «لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل ، لا ميراث فيه ، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق» ثم نقل عن ابن عطية كيفية هذا النكاح وأحكامه (٢٧).
وكذا الطبري ، فنقل عن السدي : «هذه هي المتعة ، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى» (٢٨).
وعن ابن عبد البر في «التمهيد» : أجمعوا على أن المتعة نكاح ، لا إشهاد فيه ، وأنه نكاح إلى أجل يقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما».
تحريم عمر :
وكانت متعة النساء ـ كمتعة الحج ـ حتى وفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وزمن أبي بكر ، وفي شطر من خلافة عمر بن الخطاب ، حتى قال :
«متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما» وقد وردت قولته هذه في كتب الفقه والحديث والتفسير والكلام أنظر منها : تفسير الرازي ٢ / ١٦٧ ، شرح معاني الآثار ٣٧٤ ، سنن البيهقي ٧ / ٢٠٦ ، بداية المجتهد ١ / ٣٤٦
__________________
(٢٦) صحيح البخاري / في كتاب النكاح وفي تفسير سورة المائدة ، صحيح مسلم / كتاب النكاح ، مسند أحمد ١ / ٤٢٠.
(٢٧) تفسير القرطبي ٥ / ١٣٢.
(٢٨) تفسير الطبري بتفسير الآية.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)