١ ـ وصول الركب النبوي بعد منصرفه من حجة الوداع إلى موضع غدير خم ضحى نهار الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام من السنة الهادية عشرة للهجرة.
فعن زيد بن أرقم : «لما حج رسول الله صلىاللهعليهوسلم حجة الوداع ، وعاد قاصدا المدينة أقام بغدير خم ـ وهو ماء بين مكة والمدينة ـ وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام» (٢١).
٢ ـ ولأن هذا الموضع كان مفترق الطرق المؤدية إلى المدينة المنورة ، والعراق ، والشام ، ومصر ، تفرق الناس عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متجهين وجهة أوطانهم ، فأمر صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام أن يجمعهم برد المتقدم وانتظار المتأخر.
ففي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري : «إن رسول الله نزل بخم فتنحى الناس عنه ، وأمر عليا فجمعهم» (٢٢).
وفي حديث سعد : «كنا مع رسول الله فلما بلغ غدير خم وقف للناس ، ثم رد من تقدم ، ولحق من تخلف» (٢٣).
٣ ـ ونزل الرسول قريبا من خمس سمرات دوحات متقاربات ، ونهى أن يجلس تحتهن.
يقول زيد بن أرقم : «نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين مكة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام» (٢٤).
وفي حديث عامر بن ضمرة وحذيفة بن أسيد ، قالا : " لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ولم يحج غيرها ، أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن
__________________
(٢١) الغدير ١ / ٣٣.
(٢٢) الغدير ١ / ٢٢.
(٢٣) المراجعات : ٢١٩ ، نقلا عن خصائص النسائي : ٢٥.
(٢٤) الغدير ١ / ٣١.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٥ ] [ ج ٢٥ ] تراثنا ـ العدد [ 25 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2745_turathona-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)