والاستبصار بما فيهما ، إما بسبب مغايرة ما فيهما لما في الكافي ، وإما بسبب عدم وجود هذا السند المفروض في الكافي.
وأما في صورة التطابق بين ما في الكافي وما في التهذيب فلا اعتداد بالقسم الرجحاني ، بل يبنى الأمر حينئذ على الأصل والظاهر بالحكم بصحة ما فيهما.
١٧ ـ التضييق في الجرح :
قال (الورقة ٧٠) :
ينبغي أن لا تعتبر دائرة الجرح والتوهين على نمط الاتساع وإلا لزم رفع اليد عن أكثر الأخبار ، وينبعث من ذلك تضييع مساعي السابقين ، ثم ينبعث من ذلك انقطاع أكثر آثار الشريعة.
فالعمل الضابط وما يجب مراعاته في ذلك هو : أن لا تسارع إلى توطين نفسك على مسارعات الغضائري في الجرح ، ولا سيما إذا كان منفردا في ذلك ، ولا على مسارعات القميين مطلقا ، ولا سيما إذا كان الصدوق وشيخه ابن الوليد على خلافهم أو اطلعت على تعليلاتهم من الأمور التي لا تعد من الأسباب الطاعنة والقادحة.
وقال (الورقة ٧١) :
إن ديدن القميين والغضائري ومن يحذو حذوهم في باب الجرح مما لا اعتداد به ، نظرا إلى عدم تمهرهم في الصناعة الرجالية ، مضافا إلى عدم بذلهم مجهودهم في الفحص والتفتيش.
١٨ ـ التعديل :
قال :
إن العمدة أولا في باب التوثيق والتعديل ، وهكذا في باب معرفة درجات العدالة ، هو تتبع الأخبار والتأمل فيها.
وقد وجدنا جملة من الأخبار الناطقة بتزكية الأئمة عليهمالسلام وتوثيقهم جمعا
![تراثنا ـ العدد [ ٢٤ ] [ ج ٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 24 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2744_turathona-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)