واعلم أن الشيخ ذكر في (العدة) : (أن الطائفة عملت بما رواه بنو فضال ، والطاطريون ، وعبد الله بن بكير ، وسماعة ، وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى.
فهذه العبارة ـ كما ترى ـ ظاهرة في دعوى الإجماع ونقله عن الأصحاب.
والإنصاف قاض بأن المراد منها ما أراده الفرقة الأولى من عبارة الكشي (وهو وثاقة المذكورين بأسمائهم فقط ، بقطع النظر في أسانيدهم).
على أنه لم يعهد من أحد إلى الآن أن يقول إن مراسيل سماعة والبطائني والطاطريين وبني فضال ، ومرفوعاتهم وموقوفاتهم ومعلقاتهم ، مما في حكم الصحيح.
وإن ذلك لو تمشى في هؤلاء لتمشى في النوفلي والسكوني ، لنقل بعض في شأنهما مثل هذه العبارة.
وهذا كما ترى ، ينفيه الإجماع بسيطا ومركبا ...
ولا يخفى أن هذا الإجماع الذي نقله الشيخ ليس كالاجماع الذي نقله الكشي ، فإن ذلك كان المعظم على قبوله ـ وإن كانوا مختلفين في وجهه ـ وليس الأمر هنا كذلك ...
والمراد من بني فضال خمسة رجال : علي بن فضال ، وابنه الحسن ، وأبناء الحسن الثلاثة.
والمراد من الطاطريين : يوسف بن إبراهم ، وعلي بن الحسن بن محمد ، ويمكن أن يراد الأعم في المقامين.
[عددهم]
قال (الورقة ٢٨) : عن عددهم :
«يترقى عددهم إلى عشرين».
وقال (الورقة ٣١) :
إنه يبلغ عدد كل من ادعي الإجماع في شأنه ـ ولو على بعض الوجوه وبعض الأقوال غير المشهورة ـ واحدا وثلاثين.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٤ ] [ ج ٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 24 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2744_turathona-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)