فإذا أقدم واحد منهم على ذلك اكتفى بأدون أنحاء الإجازة مرتبة وأقلها زمانا ، من الإجازة الإجمالية الكائنة بمقدار نصف سطر من الكتابة إما مشافهة أو كتابة!.
بل ربما يكتفون في هذا النحو من الإجازة بإجازة شخص واحد ، ويعدون التعدي عن ذلك من قبيل تضييع الأوقات!.
وقد يكون المجيز ممن ليس له الإجازة عن أحد أصلا من الطرق المتصلة بأصحاب الكتب الأربعة!.
ثمرتها :
(الورقة ٧٣) :
أورد على نفسه بقوله : أي فائدة في التفرقة بين تحسين المحقق الكركي وأمثاله من المشايخ المتأخرين ، وبين توثيقهم؟
فإن ذلك إنما يثمر وينفع ، لو بني الأمر في نقل أخبار الكتب المصنفة من الإمامية على اشتراطه بالإجازة ، بعد زمن الشيخ الطوسي ، كاشتراطه بها قبله ، وليس الأمر كذلك ، فالتستري ـ شيخ المجلسي ـ كان يعتقد أنه لا حاجة إلى الإجازة في الكتب المتواترة ، كما هو المعروف الآن من تواتر الكتب الأربعة؟
وأجاب بقوله : فيثمر في غير الكتب الأربعة سواء من المحمدين الثلاثة أو غيرهم من أي طبقة كان.
ويثمر أيضا في مقام الأخذ من الأصول المصححة ، فإن الأخذ من الأصول المصححة أحد أركان تصحيح الرواية ، فهذا كما ترى لا يتمشى إلا في شأن من له الإجازة
ويثمر أيضا بالنسبة إلى صدق اسم المحدث والراوي وعدم ذلك ، بمعنى أن من لم يكن نقله بشرائط تحمل الحديث من القراءة والإجازة ، لم يصدق على نقله ـ ولو كان من الكتب الأربعة المتواترة ـ اسم التحديث والرواية.
* * *
![تراثنا ـ العدد [ ٢٤ ] [ ج ٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 24 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2744_turathona-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)