|
لله من نهضة للدين ما برحت |
|
تهدي الأنام وفيها تكشف الكرب |
|
يا حبذا نهضة ماس الوجود لها |
|
إلى علاها نظام الدين ينتسب |
|
وذاك لما عرى الدين الحنيف عضال |
|
الدا وأضحى بناه منه يضطرب |
|
يشكو السقام إلى خير الأنام وقد |
|
جد البلا ورجال المجد قد ذهبوا |
|
هناك شمر حامي الدين كالؤه |
|
تحفه الأهل والإخوان والصحب |
|
عصابة من بني عدنان شرفهم |
|
إلههم وتعالى منهم النسب |
|
قام الحسين الذي أم العلا عقمت |
|
عن مثله وبهذا تنطق الكتب |
|
يذب عن حوزة الإسلام مجتهدا |
|
في فتية كأسود الغاب إذ تثب |
|
من كل أروع مقدام نماه إلى |
|
المجد المحلق جد ماجد وأب |
|
وأقبلت عصب الطغيان قد ملؤا |
|
الأرض البسيطة منها الجحفل اللجب |
|
وحلأت سبط طه عن مواردها |
|
واعصوصب الأمر واشتدت بها النوب |
|
فشد فيهم فتى العلياء قطب رحى |
|
الأكوان في صارم كالبرق يلتهب |
|
أم الصباح وقد دك البطاح كما |
|
فل الصفاح وفيض الهام ينسكب |
|
بكفه صارم كالبرق ملتمع |
|
كأنه النار والأعدا هم الحطب |
|
فيا لكف حياة الكائنات بها |
|
وفي الكفاحِ بها الأراحُ تنتهبُ |
|
يفري الطلى ويفل الهام صارمه |
|
لا الطوس مانعة عنه ولا اليلب |
|
حتى استقام بناء الدين وانهدم |
|
الإلحاد والجور ولى همه الهرب |
|
وحيث شاء إله العرش بارئه |
|
مما يؤهل من فضل وما يهب |
|
إن الحسين سراج الدين قاطبة |
|
من نوره قد أضاء البدء والعقب |
|
هناك ناداه رب العرش وانكسفت |
|
شمس النهار وخرت للثرى الشهب |
|
والبدر غاب وأطباق السماء غدت |
|
تمور والحجب والأفلاك تضطرب |
|
ومذ رقى الشمر صدر الطهر واعجبا |
|
هلا غدا الكون بالإعدام ينقلب |
|
حتى إذا رفع الرأس الكريم على |
|
المباد دكت رواسي الدين والهضب |
![تراثنا ـ العدد [ ٢٣ ] [ ج ٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 23 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2743_turathona-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)