|
والجسم أضحى على الرمضا ترضضه |
|
خيل الأعادي وتسفي فوقه الترب |
|
وبعد ذا هجمت خيل الضلال على |
|
مخبئات (١) لها من ربها حجب |
|
وسيروها على عجف النياق بلا |
|
وطا تجوب الفلا والدمع ينسكب |
|
أمامها أرؤس مثل الشموس بدت |
|
أبراجها في مجاريها القنا السلب |
|
يؤمها رأس سبط المصطفى وله |
|
نطق بترتيل تنزيل الهدى عذب |
|
وأعظم الخطب ما أجرى الصخور دما |
|
من هوله تحرق الأحشاء واللبب |
|
دخول نسوة طه المصطفى ذللا |
|
في مجلس دام فيه اللهو واللعب |
|
وأبن السفاح يجيل الطرف مبتسما |
|
في نسوة المصطفى يحلو له الطرب |
|
يسب من لم ربهم في الذكر طهرهم |
|
من الإله عليه الخزي والغضب |
|
هذا ورأس رئيس الدين من شهدت |
|
بفضله وهداه العجم والعرب |
|
بالخيزرانة أشقى الخلق يضربه |
|
وشربه الراح لا خوف ولا رهب |
|
بني أمية بؤتم بالضلال فلا |
|
زلتم بأسفل نار أنتم الحطب |
وقال هذه القصيدة في الإمام الحسن عليهالسلام ، نختار منها ما يلي :
|
ما مست شوقا لذكرى الخرد العرب |
|
ولا لرشف اللما من ثغرها العذب |
|
ولا لشمس محيا غادة بزغت |
|
تفتر عن برد كاللؤلؤ الرطب |
|
ولا لمهضوة الكشحين أثقلها |
|
كثيب ردف أصاب القلب بالوصب |
|
ولا لفاترة الأجفان حين رنت |
|
رمت سهاما لغير القلب لم تصب |
|
ولا لقد كغصن البان معطفه |
|
أشد وقعا من العسالة السلب |
|
لكنما أنا مرتاح ومبتهج |
|
بنعمة بات منها الكون في طرب |
|
حيث العوالم أضحت وهي ساحبة |
|
أذيال برد التهاني أفخر القشب |
|
من أجل مولد سبط المصطفى الحسن |
|
الطهر الزكي عظيم المجد والنسب |
__________________
(٢) كذا في الأصل ، ولعل الأصح : مخدرات.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٣ ] [ ج ٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 23 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2743_turathona-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)