١ ـ عثمان يمنع رواية الحديث :
قال محمود بن لبيد : «سمعت عثمان على المنبر يقول : لا يحل لأحد يروي حديثا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لم أسمع به في عهد أبي بكر ، ولا عهد عمر» (٦٠).
وهذا النص يدل على أن الممنوع في عهد عثمان ، هو الممنوع في عهد أبي بكر وعمر ، وقد أثبتنا أن الممنوع في ما سبق عهد عثمان إنما هو الحديث ، لا مجرد الاقلال منه ، فالممنوع في عهد عثمان ـ أيضا ـ كذلك.
لكن محمد عجاج الخطيب يحاول التمويه في هذا أيضا فيقول : «روي عن عثمان أنه اتبع منهج عمر في الإكثار من الرواية (٦١) ثم أورد رواية محمود بن لبيد ، مع أن الرواية لا تحتوي على كلمة «الإكثار» فلاحظ.
وقد فعل عثمان بأبي هريرة ما فعله عمر ، من تهديده بالإبعاد ، فقال له : «ما هذا الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لقد أكثرت ، لتنتهين أو لألحقنك بجبال دوس» (٦٢).
٢ ـ معاوية يعارض الحديث :
١ ـ قال رجاء بن حياة : «كان معاوية ينهى عن الحديث ، ويقول : لا تحدثوا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم» (٦٣).
٢ ـ روى ابن عدي ، عن إسماعيل بن عبيد الله : أن معاوية نهى أن يحدث
__________________
(٦٠) الطبقات لابن سعد ٢ / ٢ / ١٠٠ ، مسند أحمد ١ / ٢ ـ ٣٦٣.
(٦١) السنة قبل التدوين : ٩٧.
(٦٢) المحدث الفاضل ، والسنة قبل التدوين : ٤٥٩ ـ ٤٦٠ ، وانظر أضواء على السنة المحمدية ـ لأبي رية ـ : ٥٤.
(٦٣) الفقيه والمتفقه ـ للخطيب ـ ١ / ٧.
![تراثنا ـ العدد [ ٢٢ ] [ ج ٢٢ ] تراثنا ـ العدد [ 22 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2742_turathona-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)