وفي المناقب لابن شهرآشوب : أنه توفي في الثاني من صفر (٩٥) ، وتفرده بهذا القول مع عدم الإشارة إلا إلى القول بوفاته صلىاللهعليهوآلهوسلم في ١٢ ربيع الأول يؤيد كونه من سهو القلم ، ولعل الصواب أنه توفي في الثاني من ربيع الأول.
ومن الأمور التي تعين تاريخ وفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما ذكروه من مدة الفصل بين آيتي الإكمال والتبليغ ووفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقد يستفاد بهذا الطريق ، من رواية أن إسحاق عن أبي جعفر عليهالسلام المارة في صدر الفصل ، أن وفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت في ٢٧ ربيع الأول أو قبله بقليل.
وقد ورد في عدة روايات أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم توفي بعد نزول آية الإكمال بأحد وثمانين يوما (٩٦).
قال العلامة المجلسي : هذا على ما رواه العامة من كون ، وفاة الرسول في ثاني عشر ربيع الأول ، يكون نزول الآية بعد يوم الغدير بقليل (٩٧).
لكن يصح تطبيقه على يوم الغدير أيضا بناء على كون الشهور الثلاثة ـ ذي الحجة ومحرم وصفر ـ كلها نواقص ، كمشار إليه في هامش البحار هذا ، لكن في تفسير الطبري. قالوا : وكان ذلك في يوم عرفة عام حج النبي (صلىاللهعليهوآله) حجة الوداع ... وأن النبي (صلىاللهعليهوآله) يعش بعد هذه الآية إلا إحدى وثمانين ليلة (٩٨).
ويعني هذا أن وفاة النبي صلىاللهعليهوآله في الثلاثين من صفر ، أو أول ربيع الأول ، أو الثاني ، أو الثالث منه ، بناء على نقصان الشهور وكمالها.
ومن الأمور التي يمكن الاعتماد عليها في هذا البحث : تأريخ اشتكاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
__________________
(٩٥) مناقب ابن شهرآشوب ١ / ١٧٦.
(٩٦) تفسير الطبري ٦ / ٤٩ و ٥٠ ، مناقب ابن شهرآشوب ٣ / ٢٣.
(٩٧) بحار الأنوار ٣٧ / ١٥٦.
(٩٨) تنير الطبري ٦ / ٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)