وقد أجمع المفسرون على أن المراد بالموالي ها هنا من كان أملك بالميراث ، وأولى
بحيازته (٣٣).
قال الأخطل :
|
فأصبحت مولاها من الناس بعده |
|
وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا (٣٤) |
وثامنها : الحليف (٣٥).
وتاسعها : الجار (٣٦).
وهذان القسمان أيضا معروفان.
__________________
(٣٣) معاني القرآن ـ للزجاج ـ ٢ : ٤٦ ، تفسير الطبري ٥ : ٣٢ ، مجاز القرآن ١ : ١٢٤ ، تفسير الرازي ١٠ : ٨٤ ، أحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٥ : ١٦٧ ، تفسير ابن جزي : ١١٨ ، زاد المسير ٢ : ٧١.
(٣٤) من قصيدة له في مدح عبد الملك بن مروان الأموي ، يقول فيها :
|
فما وجدت فيها قريش لأمرها |
|
أعف وأولى من أبيك وأمجدا!! |
|
وأورى بزندية ولو كان غيره |
|
غداة اختلاف الناس ألوى وأصلدا!! |
والأخطل هو : غياث بن غوث بن الصلت بن الطارقة ، ويقال :. ابن سيحان بن عمرو بن الفدوكس بن عمرو بن تغلب ، ويكني أبا مالك ، والأخطل لقب غلب عليه ، ذكر أن السبب فيه أنه هجا رجلا من قومه ، فقال له : يا غلام إنك لأخطل ، وقيل : إن عتبة بن الزغل حمل حمالة فأتى قومه يسأل فيها ، فجعل الأخطل يتكلم وهو يومئذ غلام ، فقال عتبة : من هذا الغلام الأخطل ، فلقب به ، وقيل غير ذلك.
كان نصرانيا من أهل الجزيرة برع في الشعر حتى عدوه هو وجرير والفرزدق طبقة واحدة ، وهو كما يعدونه من شعراء بني أمية.
أنظر : الأغاني ٨ : ٢٨٠.
(٣٥) قال النابغة الجعدي :
|
موالي حلف لا موالي قرابة |
|
ولكن قطينا يسألون الأتاويا |
يقول : هم حلفاء لا أبناء عم.
وقول الفرزدق :
|
فلو كان عبد الله مولى هجوته |
|
ولكن عبد الله مولي مواليا |
لأن عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين ، وهم حلفاء بني عبد شمسي بن عبد مناف ، والحليف عند العرب مولى.
أنظر : الصحاح ـ ولي ـ ٦ : ٢٥٢٩.
(٣٦) الصحاح ٦ : ٢٥٢٩.
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)