|
وما زال سلطان الهوى متسلطا |
|
على الخلق لا يدفع بعز ومنعة |
|
فلو أن ذا القرنين وهو مدوخ (٢٧) الـ |
|
ملوك رماه بالجنود لذلت |
|
هو الظالم العاتي الذي ما لحكمه |
|
مرد بعزم واحتيال وقوة |
|
وإني لجسم وهي روح ومهجة |
|
وكيف بقاء الجسم من دون مهجة |
|
خليلي من واسى الخليل تفضلا |
|
إذا اضطر في البلوى ولا كبليتي |
|
ولو أن دمع المزن كاثر مدمعي |
|
لأخجله دمعي الغزير بكثرة |
|
وهب أن ودق (٢٨) الغيث ساوى مدامعي |
|
فمن أين يحكي ماؤه دم عبرتي |
|
صحبت بني دهري إلى أن خبرتهم |
|
وأفنيت في استعلامهم شطر مدتي |
|
فأعرضت عنهم جانبا وهجرتهم |
|
ولم أحتفل منهم بود وخلة |
|
كأن بني الدهر الهوى في صفاته |
|
فباطن آلام بظاهر لذة |
__________________
(٢٧) دوخ الملوك. غلبها واستولى على ما في أيديها.
(٢٨) الودق : المطر.
٣٧٧
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)