|
بليت بحظ لو تطلبت للدجى |
|
صباحا لما ألفيت غير دجنة (٢٩) |
|
وعاد نهار الناس ليلا وأظلمت |
|
على الخلق أقطار السما والبسيطة |
|
ولو رمت ليلا من زماني في الدجى |
|
لعاد نهارا لم يجد لي بليلة |
|
ولو أنني لما تناهى بي الصدى |
|
وردت البحار الزاخرات لجفت |
|
ولو أني استسقيت أروى غمامة |
|
لمرت وما جادت علي بقطرة |
|
فويحك يا دهري أمثلي يزدرى |
|
لديك بلا ذنب إليك وزلة |
|
وهبك زويت الحظ عني جاهلا |
|
فحسبي كمالي في العلا وفضيلتي |
|
وهل لبنيك الأرذلين ذوي الغنى |
|
وأهل الحظوظ المسعدات مزيتي |
|
ومن منهم يغني غناي لدى الوغى |
|
أو السلم في علم غزير ونجدة |
|
عجبت لأحكام الزمان ولم يزل |
|
يرينا من الأحوال كل عجيبة |
__________________
(٢٩) الدجنة : الظلمة.
٣٧٨
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)