برقم ٤٧ ـ رثاه بقصيدة هائية مثبتة في ديوانه المطبوع ص ـ ٤ ٣٨ ـ ٣٨٥ ـ الدائر السائر :
|
من غزا هاشما وفل شباها |
|
ونزار في عزها من عزاها |
|
ومعد من استعد ليردي ركن |
|
عليائها وقطب رحاها |
|
من تولى كنانة بسهام |
|
نصلهن الردى وفيها رماها |
|
من رمى ملة الحنيف بنصل |
|
مكنته أيدي القضا في حشاها |
|
ودهى المصطفى بفادح خطب |
|
ضاق عن بعض رزئه لابتاها |
|
قد أصابت أيدي الردى أريحيا |
|
بسهام فيه أصابت خطاها |
|
فقدت هاشم لعمر أبيها |
|
يوم فقدانه مدار علاها |
|
غيث مجد بها جدي مجتديها |
|
شمس أضحائها هلال مساها |
|
وحساما مهندا ليس ينبو |
|
حيث تنبو من السيوف ظباها |
|
وعمادا للمكرمات رفيعا |
|
هد من هده مشيد بناها |
|
وأخا جملة العلا والمساعي |
|
بل ومن عذرة العلوم أباها |
|
حافظ الملة الحنيفية البيضاء |
|
من كتبه وحامي حماها |
|
ومجلي العلوم من شبهات |
|
أغطشت ليلها فجن دجاها |
|
كم وكم عبقة لأنوار فضل |
|
من تصانيفه الحكيم انتشاها |
|
وكم استقصى الاعتبار لبيب |
|
فرآها قد أفحمت ما عداها |
|
وكم اجتاح أصل غي وأطفى |
|
نار شرك كانت تشب لظاها |
|
بمجارى أقلامه كم رياض من |
|
علوم الآل الكرام سقاها |
|
عبقات الأنوار منهن فاحت |
|
وسرى في البسيط طيب لم شذاها |
|
فهي تدعوه بكرة وأصيلا |
|
في نحيب لنيل أقص مناها |
|
وتديل الدموع سكبا فأرخ |
|
(عبقات الأنوار تبكيه آها) |
![تراثنا ـ العدد [ ٢١ ] [ ج ٢١ ] تراثنا ـ العدد [ 21 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2741_turathona-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)