المشهورة بالتنوين.
واعتذر أبو علي عن ذلك ـ كما في مجمع البيان (٤٩) ـ : بأن النون قد شابهت حروف اللين في الآخر في أنها تزاد كما يزدن ، وفي أنها تدغم فيهن كما يدغم كل واحد من الواو والياء في الآخر ، وفي أنها قد أبدلت منها الألف في الأسماء المنصوبة وفي الخفيفة ، فلما شابهت حروف اللين أجريت مجراها في أن حذفت ساكنة لالتقاء الساكنين كما حذف الألف والواو والياء لذلك في نحو «رمى القوم» و «يغزو الجيش» و «يرمي القوم» ومن ثم حذفت ساكنة في الفعل في نحو «لم يك» و (لا تك في مرية) (٥٠) فحذفت في (أحد الله) لالتقاء الساكنين كما حذفت هذه الحروف في نحو : «هذا زيد ابن عمروا» حتى استمر ذلك في الكلام ، والكلام ، أبو زيد :
|
فألفيته غير مستعتب |
|
ولا ذاكر الله إلا قليلا |
هذا ، وأما ما ورد تجويزه في ظاهر عبارة (العروة الوثقى " في مبحث القراءة (٥١) من كتاب الصلاة في الآية الكريمة ، فالأكثرون على خلافه كما هو صريح الحواشي عليه.
الخامسة :
حكى صاحب التيسير والشاطبي وصاحب سراج القارئ إجماع القراء السبعة على إدغام التنوين إذ كان طرفا في (الراء) و (اللام) من غير غنة كما في الشهادة بالرسالة : «وأن محمدا رسول الله» ونحو قوله تعالى : (هدى للمتقين) (٥٢).
وقد أجمعوا على إدغامه في حروف ـ ينمو ـ الأربعة إدغاما مصاحبا للغنة ، إلا من خالف في (الواو والياء) فإنه لا يغن فيهما.
__________________
(٤٩) مجمع البيان في تفسير القرآن ـ للإمام الطبرسي ـ ٥ / ٥٦٢.
(٥٠) سورة هود ١١ : ١٠٩.
(٥١) المسألة رقم ٥٦.
(٥٢) سورة البقرة ٢ : ٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)