تنبه :
قال في مغني اللبيب : زعم ابن مالك في التحفة : أن تسمية التنوين اللاحق للقوافي المطلقة ، والقوافي المقيدة تنوينا ، مجاز ، وإنما هو نون أخرى زائدة ، ولهذا لا تختص بالاسم ، وتجامع الألف واللام ، ويثبت في الوقف (٣٦).
أقول : مدعاه في الترنم قريب ، إذ إثبات النون خطا ـ مع تمكنهم من حذفها ـ دليل على عدم كونه تنوينا وقد تقدم.
وأما الغالي ، فإثباتهم له خطا لعدم تمكنهم من تركه وحذفه ، إذ مع سكون آخر الروي لم يمكن الإعلام بالتنوين بعلامة ، لأنها تابعة للحركة.
هذا ، ولكن في كلام صاحب التحفة ما لا يخفى :
أما أولا : فلأن عدم اختصاصه بالأسماء إنما هو لكونه مفيدا معنى غير مختص بها ، بخلاف التنوينات الأربعة الأولى ، فإنها تفيد معان خاصة بالأسماء ، كما مر.
مع أن كلامه منقوض بتنوين الضرورة الآتي ذكره.
وثانيا : فإن اجتماعه مع الألف واللام ، لأجل عدم اختصاصه بالأسماء ، وقد عرفت : أن السبب المسوغ لم لاجتماع التنوين ـ في الأربع الأول ـ مع الألف واللام ، هو عدم جواز اجتماع علامتين خاصتين بالاسم.
وثالثا : أن إثباتهم له في الوقف سببه ما ذكرناه آنفا من كنون الكلمة ساكنة.
على أن الدسوقي نقل في حاشيته على المغني عن الزمخشري : أن كلامه يفيد أنه لا يثبت في الوقف ، إذ خصه بالوصل (٣٧). وحكاه عنه الشمني أيضا فراجع (٣٨).
__________________
(٣٦) مغني اللبيب ١ / ٤٤٨ وقال الدسوقي في حاشيته على المغني ٢ / ٦ : هذا غير اختياره لمذهب السيرافي والزجاج فله قولان.
(٣٧) حاشية الدسوقي على مغني اللبيب ٢ / ٦.
(٣٨) المنصف من الكلام على مغني ابن هشام ٢ / ٩٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)