|
إذا الناس غطوني تغطيت عنهم |
|
وإن بحثوني كان فيهم مباحث |
وإن كان مأمونا فالإشكال على المغتاب لمثله أشد.
ومن مستفظع الغيبة الإشارة بها إلى من لم يصدر عنه أذى.
ومن شواهد قبحها والبواعث على حسن تركها ، كونها شعارا لأرباب السفه والغفلة.
ثم إن الغيبة إما أن تؤثر ضررا في جانب المغتاب أو لا.
فإن لم تؤثر ضررا فما حصل المغتاب غرضه ، بل حصل بمجرد الإثم ودنس الغيبة وفنون أخطارها ، أو فنون من أخطارها.
وإن أثرت ضررا فهو إما في نفس ، أو عرض ، أو مال ، أو ما يترتب من ذلك.
وأخطار ذلك شديدة.
وإذ قد وضح قبح الغيبة في جانب من عرف عيبه.
فما ظنك بها في جانب من عرفت نزاهته ، أو شك فيها.
وذلك تمام القسمة.
وقد يكون لذكر الشخص بالقبيح من فعاله وجه حسن ، إذا كان المقول فيه معلنا (١٥٣).
والغرض بعيبه وجه الله تعالى على الشروط المعتبرة.
أو على سبيل الشكوى من فاعل القبيح ، ليدفع الذام ظلمه
__________________
(١٥٣) أي معلنا بالقبيح.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)