الثالث : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان مفردا ، كتنوين «كل» و «بعض» إذا قطعا عن الإضافة ، كما في قوله تعالى : (وكل في فلك يسبحون) (٢٢) أي وكل أحد ، وقوله تعالى : (ورفعنا بعضهم فوق بعض) (٢٣) أي فوق بعضهم.
هذا ، ولكن قال الأزهري في التصريح : التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين يذهب مع الإضافة ويثبت مع عدمها (٢٤).
ووافقه على ذلك ابن معصوم رحمهالله في حدائقه حيث قال : والمحققون على أن التنوين في ذلك للتمكين ، رجع لزوال الإضافة التي كانت تعارضه (٢٥).
ومما يدخل في هذا القسم «أي» في قوله تعالى : (أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى) (٢٦).
الرابع : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان جملة ، كتنوين «إذ» في نحو «يومئذ» ، وتقديره «يوم إذ كان ....» ثم حذفت الجملة المضاف إليها «إذ» وعوض عنها التنوين ، وعند التقاء الساكنين في الذال والتنوين كسرت الذال.
وكذلك التنوين في «حينئذ» و «ساعتئذ» و «عامئذ» وكل أسماء الزمان إذا أضيفت إلى «إذ» (٢٧).
تنبيه :
إعلم أن هذه التنوينات الأربعة مختصة بالأسماء. فلا تلحق غيرها بالاتفاق ، لأنها لمعان لا توجد إلا فيه ، كما ذكرنا في فصل الأحكام آنفا. أنظر : الحكم الأول.
__________________
(٢٢) سورة الأنبياء ٢١ : ٣٣.
(٢٣) سورة الزخرف ٤٣ : ٣٢.
(٢٤) شرح التصريح على التوضيح ١ / ٢٠.
(٢٥) الحدائق الندية : ١٤.
(٢٦) سورة الإسراء ١٧ : ١١٠.
(٢٧) جواهر الأدب : ٧٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)