الرابع : تنوين العوض.
وهو اللاحق عوضا عن حرف أصلي أو زائد ، أو عن مضاف إليه مفردا أو جملة ، فهذه أقسام أربعة :
الأول : ما كان عوضا عن حرف أصلي : كتنوين «جوار» في حالة الرفع والجر ، فإن أصله «جواري» على وزن «مساجد» حذفت منه الياء تخفيفيا ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، وعوض عنها التنوين ، وكذا في «غواش» من الجموع المعتلة على وزن (فواعل).
وقال المبرد : هو عوض عن الحركة في الياء المحذوفة.
ورد بلزوم التعويض عن كل حركة محذوفة كما في كلمة «حبلى» (١٩).
وقال الأخفش : التنوين في «جوار» للتمكين ، والاسم منصرف ، لخروجه عن وزن «مساجد» بحذف الياء.
ورد بأن حذفها للتخفيف ، فهي منوية ومقدرة (٢٠) ، وقد اشتهر : أن المقدر كالمذكور.
الثاني : ما كان عوضا عن حرف زائد : كتنوين «جندل» ، فإن أصله «جنادل» حذفت الألف ، وعوض عنها التنوين ، قاله ابن مالك.
قال ابن هشام : والذي يظهر خلافه ، وأنه تنوين الصرف (٢١).
قلت : لا منافاة بين كونه للعوض والصرف ، كما مر مثله عن الرضي في تنوين «رجل» حيث جعله للتمكين والتنكير ـ إذا لم يكن علما ـ اللهم إلا أن يقال : إن حذف الألف من «جنادل» لا ينقص الكلمة حتى يحتاج إلى التعويض عنها ، لأن الكلمة تصير بحذف الألف «جندل» وهو المفرد ، بخلاف ما حذف من «جواري».
__________________
(١٩) لاحظ : مغني اللبيب ١ / ٤٤٦.
(٢٠) راجع المغني ١ / ٤٤٦.
(٢١) راجع : المغني ١ / ٤٤٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)